وهو علي بن الحسين يقال له: زين العابدين. ولما حملت الرؤوس إلى يزيد بن معاوية وضع رأس الحسين بين يديه وأنشأ يزيد يقول بقضيب على فمه:
نفلق هاماً من رجال أعزه … علينا، وهم كانوا أعق وأظلما
ثم بعث إلى المدينة بذريته، فتلقتهم امرأة من بنات عبد المطلب ناشرة شعرها واضعة كمها على رأسها وهي تبكي وتقول:
ماذا تقولون إن قال النبي لكم: … ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي … منهم أسارى، ومنهم ضرجوا بدم؟
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم … أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمِ