زوجك اقرئي ﵇ (¬١) وقولي له يغير عتبة بابه.
فلما جاء إسماعيل أخبرته بما كان، قال: ذلك كان أبي (¬٢) قد أمرني أن أفارقك فالحقي بأهلك، فطلقها وتزوج منهم أخرى (¬٣).
فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله تعالى، ثم أتاهم بعد ذلك فلم يجده، فسأله امرأته فقالت: خرج يبتغي لنا رزقا (¬٤)، قال: كيف أنتم؟ فقالت: نحن بسعة وخير من الله تعالى (¬٥)، وأثنت على بعلها خيرا، وشكرت الله تعالى، فقال (¬٦): ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء، ثم قال لها (¬٧): فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه (¬٨) السلام وامريه أن [١٠/ أ] يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل أخبرته بما كان (¬٩)، قال: ذلك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك.
ثم لبث عنهم (¬١٠) ما شاء الله، ثم جاء وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بالولد (¬١١) والولد بالوالد (¬١٢)، ثم شرعا في بناء الكعبة.
وقد اختلف في أول من بنى الكعبة، فقيل: الملائكة بإذن الله تعالى، وقيل:
آدم، ﵇، واندرس (¬١٣) زمن الطوفان، ثم أظهره الله، ﷿،