قال (¬١): قمت من عنده في الوقت الذي حدثني فيه من وقتي إلى مسجد إبراهيم، ﵇، فلما وصلت إلى المسجد سألت عن صعلوك فقيل لي الساعة يحضر، فلما جاء قمت إليه، وجلست عنده، وطارحته بعض الحديث، فنظر إليّ بعين منكر للحديث الذي سمع (¬٢)، فأومأت إليه بلطف تخلصت به من الإثم، ثم قلت له: إن أبا بكر الإسكافي عمي، فأنس عند ذلك، فقلت: يا صعلوك بالله عليك لما عدلتما (¬٣) إلى نحو الحرم، فماذا كان؟ وماذا رأيتما؟ فقال: ما حدثك أبو بكر، فقلت: أريد أن أسمعه (¬٤) منك أيضا.
فقال: سمعنا من نحو الحرم صائحا يصيح (¬٥): تجنبوا الحرم يرحمكم الله فوقعنا مغشيا علينا، ثم إنا بعد وقت (¬٦) أفقنا وقمنا وقد أيسنا من الحياة وأيست الجماعة منا، قال: فقال لي الشيخ (¬٧): فعاش أبو بكر الإسكافي بعد ما حدثني أياما يسيرة (¬٨) وتوفي وكذلك صعلوك رحمهما الله تعالى، وروى الحسن بن عبد الواحد بن رزق الرازي (¬٩) قال: قدم أبو زرعة (¬١٠) القاضي بفلسطين إلى مسجد إبراهيم، ﵇، فجئت أسلم (¬١١) عليه، وقد قعد عند قبر سارة، ﵍ (¬١٢)، في وقت الصلاة فدخل شيخ فدعاه، فقال: يا شيخ أيما هو قبر إبراهيم من (¬١٣) هؤلاء؟ [١٢/ أ] فأومأ له الشيخ إلى قبر إبراهيم، ﵇، ومضى، وجاء شاب فدعاه، فقال