وفي قول ابن إسحاق (¬١): (إن هذا الشيء عجيب - قالوا: يعني الملائكة - أتعجبين من أمر الله، رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت، إنه حميد مجيد).
وسنذكر ما تكلم به إبراهيم، ﵇، في أمر قوم لوط عند ذكره، ﵇.
ثم إن إسحاق (¬٢) تزوج بنت عمه ربقة بنت بتويل، ﵇، وكان إسحاق ضريرا، فولدت (¬٣) له العيص ويعقوب ولم يمت إبراهيم، ﵇، حتى بعث الله إسحاق، ﵇، إلى أرض الشام، وبعث يعقوب إلى أرض كنعان، وإسماعيل إلى جرهم، ولوطا إلى سدوم، وكانوا (¬٤) أنبياء على عهد إبراهيم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وعاش إسحاق (¬٥) مائة سنة وثمانين سنة ومات بالأرض المقدسة، ودفن عند أبيه إبراهيم، ﵉.
ذكر يعقوب ﵇
هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النبي بن النبي أبو (¬٦) الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم (¬٧)، وهو الذي يسمى إسرائيل، قيل: معناه صفوة الله، وهو أخ (¬٨) العيص، وسمي يعقوب لأنه كان هو والعيص توأمين، فخرج من بطن أمه آخذا بعقب أخيه العيص، قيل: وفيه نظر لأن هذا الاشتقاق (¬٩) عربي ويعقوب اسم أعجمي (¬١٠).
وكان مولده بعد مضي ستين سنة من عمر أبيه إسحاق، ورزق يعقوب من