وقد ذكر الله قصته في القرآن مبسوطة مفصلة، ومات يعقوب، وأوصى إلى يوسف (¬١) أن يدفنه مع أبيه إسحاق، فسار به إلى حبرون، ودفنه مع أبيه (¬٢)، وقبره بحذاء قبر الخليل، ﵇، من جهة الشمال وهو مشهور.
وكان عمر يوسف لما توفي والده يعقوب ستا وخمسين سنة، فلما دفنه (¬٣) عاد إلى مصر، وعاش يوسف مائة وعشرين سنة، وبينه وبين موسى (¬٤) أربعمائة سنة، ونزل جبريل، ﵇، أربع مرات، وتوفي بمصر، ودفن بها حتى كان زمن (¬٥) موسى، ﵇، وفرعون.
فلما سار موسى من مصر ببني إسرائيل إلى التيه نبش قبر يوسف (¬٦)، ﵇ (¬٧)، وحمله معه في التيه (¬٨) حتى مات موسى، فلما قدم يوشع (¬٩) ببني إسرائيل إلى الشام، دفنه بالقرب من نابلس، وقيل: عند الخليل وهو المشهور، عند الناس فإن قبره عند الخليل، ظاهر مشهور، وقد استفاض عند الناس (¬١٠) فلم ينكر.
وروي أن الله تعالى أوحى إلى موسى، ﵇، أن أحمل يوسف إلى بيت المقدس عند آبائه فلم يدر أين هو، فسأل بني (¬١١) إسرائيل، فلم يعرف أحد منهم أين هو (¬١٢)، فقال شيخ له ثلاثمائة سنة: يا نبي الله ما يعرف قبر يوسف إلا والدتي، قال له (¬١٣): قم معي إلى والدتك، فقام الرجل ودخل منزله، فأتاه (¬١٤) بقفة