أسكنت من كان في الأحشاء مسكنه … بالرغم من بيت الترب والحجر
أفديك فاطمة بنت ابن فاطمة … بنت الأئمة بنت الأنجم الزهر
ذكر أيوب ﵇
وهو رجل من أمة الروم، لأنه من ولد العيص وهو أيوب بن موص بن رازح (¬١) بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، ﵇، وكانت له زوجة يقال لها رحمة، وكان (¬٢) صاحب أموال عظيمة، وكان له الثنية جميعها، وهي من أعمال دمشق، ملكا، فابتلاه الله تعالى بأن أذهب أمواله حتى صار (¬٣) فقيرا، ثم ابتلاه في جسده حتى تجذم ودود، وبقي مرميا على مزبلة (¬٤)، لا يطيق أحدا أن يشم رائحته وزوجته صابرة عليه تخدمه فتراءى لها إبليس اللعين، وقال لها: اسجدي لي لأرد مالكم (¬٥)، فاستأذنت أيوب، فغضب، وحلف ليضربها (¬٦) مائة سوط.
ثم عافاه الله تعالى ورزقه ورد على امرأته شبابها وحسنها (¬٧)، وولدت له ستة وعشرون ذكرا (¬٨)، ولما عوفي أمره الله أن يأخذ عرجونا (¬٩) من النخل فيه مائة شمراخ (¬١٠) فيضرب به زوجته رحمة، ليبر في يمينه (¬١١) ففعل.
وكان أيوب نبيا في عهد (¬١٢) يعقوب وعاش ثلاثا وتسعين سنة، ومن ولد أيوب ابنه بشر، وبعث الله بشرا بعد أيوب، وسماه ذا الكفل، وكان مقامه بالشام، وقبره في قرية كفل حارس من أعمال نابلس.