قصة الصرح (¬١)
ثم أقبل فرعون على هامان (¬٢)، وقال له (¬٣): ﴿اِبْنِ لِي صَرْحاً﴾ - يعني قصرا مشيدا - ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ (٣٦) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً﴾ (¬٤) - يعني في الرسالة (¬٥)، فجمع هامان خمسين ألف بناء وصانع، وأخذوا (¬٦) في ذلك، وأسسوه حتى بنوا الصرح، وارتفع في الهواء ارتفاعا لم يبلغه أحد من الخلق (¬٧)، أراد الله أن يفتنهم فيه.
واشتد (¬٨) ذلك على موسى وهارون لأن بني إسرائيل كانوا معذبين في بنائه، فلما فرغوا منه (¬٩) ارتقى فرعون فوقه، وأخذ سهما فرمى به نحو السماء فرد إليه وهو ملطخ دما (¬١٠)، قال: قد قتلت إله موسى، ثم أمر الله جبريل، ﵇ (¬١١)، أن يهدم الصرح، فجعل عاليه سافله، ومات كل من كان فيه من الفعلة ممن كان على دين فرعون.
قصة الآيات التسع (¬١٢)
ثم أخذ الله قوم فرعون بالآيات التسع وهي أنه (¬١٣) حبس عنهم المطر، فأجدبت الأرض (¬١٤)، وماتت المواشي، وخرب الصرح، وجاءهم الطوفان، فدام عليهم ثمانية أيام بلياليها، وبعث الله عليهم الجراد، فأكل جميع ما عندهم، ثم