يخرج من الكهف، فخرج ثم قبض (¬١) روح هارون قبضة الملائكة.
ثم دخل موسى وأولاد هارون (¬٢) الكهف فصلوا عليه، ثم خرجوا وأغلقوا أبواب الكهف.
وانصرف موسى إلى عسكره (¬٣)، وأخبرهم بموت هارون، فاتهموه بقتله، فقال لهم موسى: يا سفهاء بني إسرائيل ماذا لقيت منكم؟ أقتل أخي وشقيقي وعضدي (¬٤)؟ ودعا ربه أن يبرئه عندهم، فأمر الله ﷾ الملائكة ليحملوا سرير هارون فحملوه في الهواء (¬٥)، حتى نظر إليه بنو إسرائيل، ونادت الملائكة: يا بني إسرائيل لا تتهموا موسى بقتل أخيه فهذا سرير هارون (¬٦) قد قبضه الله إليه، وحزن بنو إسرائيل على موت هارون لأنه كان محبوبا عندهم.
ثم خلفه من بعده ابنه العيزار، وأعطاه الله وقار هارون ولينه (¬٧) وسكونه وشبهه، فكانوا لا يشكون أنه هارون، فأحبوه حبا شديدا.
وفاة موسى ﵇ (¬٨)
ثم لما قرب أجل موسى قام خطيبا في بني إسرائيل، فخطب (¬٩) لهم وخوفهم وأنذرهم وحذرهم وأشهدهم (¬١٠) على أنفسهم، وأشهد الله عليه بالإبلاغ وأمرهم بالطاعة والتقوى (¬١١).
واستخلف يوشع بن نون على بني إسرائيل، ولما فرغ من وصيته أوحى الله