داود، ﵉، معلقة من السماء إلى الأرض شرقي الصخرة مكان قبة السلسلة (¬١)، الموجودة الآن وفيها يقول الشاعر:
لقد مضى الوحي ومات العلا (¬٢) … وارتفع الجود مع السلسلة
وكانت هذه السلسلة لا يأتيها رجلان إلا نالها المحق منهما ومن كان مبطلا ارتفعت فلم ينلها، وملخص حكايتها مع اختلاف فيه: أن رجلا يهوديا كان قد استودعه رجل مائة دينار، فلما طلب الرجل وديعته جحده ذلك اليهودي فترافعا (¬٣) إلى ذلك المقام عند السلسلة، فأخذ اليهودي بمكره ودهائه، فسبك تلك الدنانير، وحفر لها (¬٤) في عصاه وجعلها فيه، فلما أتى ذلك المقام دفع العصا إلى صاحب الدنانير، وقبض على السلسلة، ثم حلف بالله لقد أعطاه دنانيره، ثم دفع إليه صاحب الدنانير العصا، وأقبل حتى أخذ السلسلة، فحلف أنه لم يأخذها منه ومسك (¬٥) كلاهما السلسلة، فعجب الناس من ذلك، فارتفعت السلسلة من ذلك اليوم لخبث الطويات (¬٦) وحكى غير ذلك.
وعمل (¬٧) سليمان، ﵇، تحت الأرض بركة وجعل فيها ماء وجعل على وجه ذلك الماء بساطا وجلس رجل عظيم أو قاض جليل فمن كان على الباطل إذا وقع في ذلك الماء غرق، ومن كان على الحق لا يغرق.
ومن العجائب التي كانت أيضا في بيت المقدس في الزمان (¬٨) الأول ما حكاه (¬٩) صاحب (مثير الغرام) (¬١٠) أن الضحاك بن قيس (¬١١) صنع فيه العجائب: