تعالى: ﴿فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ (¬١) أي أحياه، وبعثه الله على السن الذي توفاه عليه بعد مائة سنة وهو أربعون سنة ولابنه عشر ومائة سنة، ولا بن ابنه تسعون سنة، وأنشد في ذلك:
واسود رأس شاب من قبل ابنه … ومن قبله ابن ابنه فهو أكبر (¬٢)
ترى ابنه شيخا يأتي على عصا … ولحيته سوداء والرأس أشقر (¬٣)
وما لابنه حيل ولا فضل قوة … يقوم كما يمشي الصبي فيعثر
يعد ابنه في الناس تسعين حجة … وعشرين لا يجري ولا يتبختر (¬٤)
وعمر أبيه أربعون أمرها … ولابن ابنه في الناس تسعون غير (¬٥)
فما هو في المعقول إن كنت داريا … وإن كنت لا تدري فبالجهل تعذر
فصل
لما (¬٦) ملك الإسكندر وقهر الفرس، وعظمت مملكة اليونان صار بنو إسرائيل وغيرهم تحت طاعتهم، وتولت (¬٧) ملوك اليونان بعد الإسكندر وكان يقال لكل واحد منهم بطليموس (¬٨). فلما مات الإسكندر ملك بعده بطليموس بن لاغوس (¬٩) (¬١٠) عشرين سنة، ثم ملك بعده بطليموس (¬١١) تخت أخيه واسمه عند اليهود ثلماي - بثاء مثناة (¬١٢) من فوقها ثم لام ساكنة ثم ميم مفتوحة وبعدها ألف ثم ياء آخر الحروف، وهو الذي نقلت له (¬١٣) التوراة وغيرها من كتب الأنبياء من اللغة العبرانية إلى اللغة اليونانية (¬١٤). وكان نقل التوراة بعد عشرين سنة مضت من موت الإسكندر.