لما جرى ما ذكر (¬٢) من تخريب طيطوس بيت المقدس وما فعله في اليهود تراجع إلى العمارة قليلا (¬٣) وترمم شعثه واستمر عامرا حتى سارت هيلانة (¬٤) أم قسطنطين (¬٥) المظفر إلى القدس وابنها قسطنس، كان ملكا في رومية (¬٦)، ثم انتقل منها إلى قسطنطينية وبنى سورها وتنصر، وكان اسمخا بزنطية فسماها القسطنطينية (¬٧).
وزعمت النصارى أنه بعد ست سنين خلت من ملكه ظهر له في السماء شبه الصليب فأمر بالنصرانية، وكان قبل ذلك هو ومن تقدمه على دين الصابئة (¬٨) يعبدون أصناما على أسماء الكواكب السبعة، ولمضي عشرين سنة من ملك قسطنطين المذكور اجتمع ألفان وثمانمائة وأربعون أسقفا، ثم اختار منهم ثلاثمائة وثمانية عشر أسقفا، فحرموا آريوس (¬٩) (¬١٠) الإسكندري لكونه يقول إن المسيح كان مخلوقا، واتفق (¬١١) الأساقفة المذكورون لدى قسطنطين ووضعوا شرائع النصرانية بعد أن لم تكن، وكان رئيس هذه البطارقة (¬١٢) بطريق الإسكندرية ومن هنا كان أصل النصرانية في الروم.
Rujukan halaman ini:الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس، ج 1، ص 280 (SanadKitab #1657, hlm. urut 274)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.