الكعبة (¬١) التي هي دينك. فقال عبد المطلب: أنا رب الأباعر فأطلبها وللبيت رب يمنعه (¬٢)، فأمر أبرهة برد الأباعر عليه، فأخذها عبد المطلب وانصرف إلى قريش.
ولما قارب (¬٣) أبرهة مكة وتهيأ لدخولها بقي كلما أقبل فيله من مكة ينام ويرمي نفسه إلى الأرض ولم يسير، فإذا قبلوه (¬٤) غير مكة قام يهرول، وكان اسم الفيل محمودا (¬٥).
فبينما هم كذلك إذ أرسل الله عليهم طيرا أبابيل أمثال الخطاطيف (¬٦) مع كل طائر ثلاثة أحجار في منقاره ورجليه فقذفتهم بها، وهي مثل الحمص والعدس، فلم تصب منهم أحدا (¬٧) إلا هلك وليس كلهم أصابت (¬٨).
ثم أرسل الله تعالى سيلا فألقاهم في البحر والذي سلم منهم ولى هاربا مع أبرهة إلى اليمن يبتدر الطريق (¬٩)، وصاروا يتساقطون بكل منهل وأصيب أبرهة في جسده، وسقطت أعضاؤه، ووصل إلى صنعاء كذلك ومات (¬١٠).
ولما جرى ذلك خرجت قريش إلى منازلهم وغنموا من أموالهم شيئا كثيرا، فسبحان القادر على ما يشاء بعظمته (¬١١).
ذكر سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين وحبيب رب العالمين محمد النبي (¬١٢) البشير النذير الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير، ﷺ، ورضوانه على أصحابه أجمعين
هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن