قال علماء السير: كانت آمنة (¬١) بنت وهب بن عبد مناف في حجر عمها وهيب (¬٢)، فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد الله، وخطب منه آمنة وعقد عليها نكاحه (¬٣)، ودخل بها فحملت بسيد العالم وأشرف بني آدم.
ثم خرج عبد الله إلى الشام، وعاد، فمر بالمدينة وهو مريض، فأقام عند أخواله بني عدي بن النجار مدة شهر، وتوفي (¬٤) ودفن في دار النابغة، وهو رجل من بني عدي بن النجار، ورسول الله (¬٥) يومئذ ابن شهرين، وقيل: كان حملا.
وولد رسول الله، ﷺ، يوم الاثنين لعشر ليال خلون من ربيع الأول، وقيل:
لاثني عشر عام الفيل (¬٦). وكان قدوم أصحاب الفيل قبل ذلك في نصف المحرم.
وتقدم ذكر (¬٧) قصتهم، فبين الفيل وبين مولد رسول الله، ﷺ، خمس وخمسون ليلة وهي سنة ستة آلاف ومائة وثلاث وستين سنة من هبوط آدم، ﵇، على حكم التوراة اليونانية المعتدة عند المؤرخين. وولد (¬٨)، ﷺ، مختونا مسرورا (¬٩) ففرح به عبد المطلب وحظي عنده وقال: ليكونن لا بني هذا شأن عظيم. فكان له شأن (¬١٠) وأي شأن ﷺ.
وخلق من الأنبياء أربعة عشر مختونين (¬١١) وهم: آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا وعيسى (¬١٢) وحنظلة بن صفوان، من أصحاب الرس، ونبينا محمد، ﷺ، وأولو العزم من الرسل خمسة وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، ﷺ (¬١٣)، وقيل غير ذلك. وأول