ولما صار لرسول الله، ﷺ، اثني عشر سنة وشهران ارتحل به أبو طالب إلى الشام. فلما نزل ببصرى (¬٢) من أرض الشام وبها راهب يقال له بحيرا (¬٣) في صومعته، فرأى رسول الله، ﷺ، وغمامة تظله من بين القوم، ورأى فيه إمارات النبوة، وبشر به (¬٤)، وقال لأبي طالب: إن لابن أخيك شأنا عظيما.
وشب رسول الله، ﷺ، حتى بلغ، وكان أعظم الناس مروءة وحلما، وأحسنهم جوابا، وأصدقهم حديثا، وأعظمهم أمانة حتى صار اسمه في قومه الأمين (¬٥)، لما جمع الله (¬٦) فيه الأمور الصالحة.
وفي سنة خمس وعشرين (¬٧) من مولده تزوج خديجة بنت خويلد، ﵂، ولها أربعون سنة، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت، ولم يتزوج بكرا غير عائشة.
وولدت له خديجة أولاده كلهم إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية (¬٨)، ويأتي ذكر مولده ووفاته، وبقية الأولاد (¬٩) من خديجة وهم: زينب (¬١٠) ورقية (¬١١) وأم كلثوم (¬١٢) وفاطمة الزهراء والقاسم (¬١٣) وبه كان يكنى، توفي بمكة وله من العمر سنة، والطاهر (¬١٤) وهو عبد الله توفي بمكة بعد النبوة قبل الهجرة، والطيب (¬١٥) توفي بمكة.
Rujukan halaman ini:الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس، ج 1، ص 288 (SanadKitab #1657, hlm. urut 282)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.