نبذة مما ذكر من فضائل بيت المقدس (¬١)
قد تقدم ما رواه أبو هريرة، ﵁، عن رسول الله، ﷺ، قال: «أربع من مدائن الجنة مكة والمدينة ودمشق وبيت المقدس» (¬٢).
وروى المشرف بسنده عن عمران بن الحصين (¬٣) قال: قلت: يا رسول الله ما أحسن المدينة، قال: «لو رأيت بيت المقدس»، قال: قلت: أهي أحسن منها؟ فقال: كيف لا تكون أحسن منها وكل من فيها يزار ولا يزور وتهدى إليها (¬٤) الأرواح ولا يهدي روح بيت المقدس لغيرها، إلا أن الله أكرم المدينة الشريفة وطيبها بي فأنا فيها حي (¬٥)، وأنا فيها ميت، ولولا ذلك ما هاجرت من مكة فإني ما رأيت القمر في بلاد إلا وهو بمكة أحسن (¬٦). وروى أن موسى، ﵇، نظر وهو ببيت المقدس إلى نور رب العزة ينزل ويصعد إلى بيت المقدس (¬٧). وعن كعب قال: باب مفتوح من السماء من أبواب الجنة تنزل منه الرحمة (¬٨) على بيت المقدس كل صباح حتى تقوم الساعة، والطل الذي ينزل على بيت القدس شفاء من كل داء لأنه من الجنة. وعن مقاتل بن سليمان: كل ليلة ينزل سبعون ألف ملك من السماء إلى مسجد بيت المقدس يهللون الله ويسبحون الله ويقدسون الله ويحمدون الله لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة (¬٩). وعن ابن عباس، ﵄ قال: قال رسول الله، ﷺ: «من أراد أن ينظر إلى بقعة من بقع الجنة فلينظر إلى بيت المقدس» (¬١٠). وقال كعب (¬١١): إن الله ينظر إلى بيت المقدس كل يوم مرتين. وقال أنس بن مالك، ﵁: إن الجنة (¬١٢) لتحن شوقا إلى بيت المقدس وبيت المقدس من جنة