ذكر ما يستحب أن يدعى به عند دخول المسجد الشريف والصخرة الشريفة وآداب دخولها ومن أين يدخل
يستحب (¬١) لمن أراد دخول المسجد الأقصى أن يبدأ برجله اليمنى ويؤخر اليسرى ويقول: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج صلى على النبي، ﷺ، وقال: اللهم اغفرلي ذنبي (¬٢)، وافتح لي أبواب فضلك.
ويستحب لمن أراد دخول الصخرة (¬٣) أن يجعلها عن يمينه حتى يكون بخلاف الطواف حول البيت الحرام ويقدم النية ويعقد التوبة بالإخلاص مع الله تعالى. وإن أحب أن ينزل تحت الصخرة (¬٤) في المغارة فليفعل. فإذا نزل يكون بأدب وخشوع ويصلي ما بدا له ويدعو بدعاء سليمان، ﵇، الذي دعا به لما فرغ من بنائه وقرب القربان وهو قوله: «اللهم من أتاه من ذي ذنب فاغفر ذنبه أوذي ضر (¬٥) فاكشف ضره، ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ويجتهد في الدعاء تحت الصخرة، فإن الدعاء في ذلك الموضع مقطوع له بالإجابة (¬٦)، إن شاء الله تعالى».
وحكى جماعة من العلماء: أن الأدعية التي يدعى بها ليس فيها خصوصية بهذا الموضع فإن الإنسان مأمور بالدعاء موعود عليه بالإجابة لقوله تعالى: ﴿وَقالَ رَبُّكُمُ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (¬٧)، وقوله تعالى: ﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ﴾ (¬٨) والمراد من الأدعية: ما وردت به السنة الشريفة النبوية.
فمن ذلك ما رواه أنس بن مالك، ﵁، عن النبي، ﷺ، أنه قال لأبي عياش (¬٩) زيد بن الصامت الزرقي حين رآه يصلي ويقول: اللهم إني أسألك يا ذا الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام، فقال