وقد رأيت منقولا: أنه يستحب الدعاء بهذا في ليلة النصف من شعبان، وقد ورد في الأحاديث والأخبار (¬١) غير ذلك، والمراد هنا الاختصار، والله الموفق (¬٢).
ذكر الفتح العمري (¬٣)
الذي يسره الله تعالى على يد أمير المؤمنين وسيدنا عمر بن الخطاب، ﵁، وعمارة المسجد الأقصى الشريف على يده.
روى عن عوف بن مالك (¬٤) قال: قال رسول الله، ﷺ: «اعدد ستا (¬٥) بين يدي الساعة موتي». قال: فوجمت عندها وجمة قال: «قل إحدى»، قال: «ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يكون فيكم كقعاص (¬٦) الغنم واستفاضة المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل له سلخطا، ثم تكون فيكم فتنة فلا يبقى بيت من بيوت (¬٧) العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم (¬٨) وبين بني الأصفر فيغدرون بكم، ثم يأتونكم في ثمانين راية تحت كل راية (¬٩) اثنا عشر ألفا» (¬١٠).
قوله: فوجمت وجمة، قال الجوهري (¬١١): الواجم (¬١٢) الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام. والموتان - تضم الميم وسكون الواو - وهو الموت الكثير السريع وقوعه ولذلك شبهه النبي، ﷺ، بقعاص (¬١٣) الغنم فهو داء يأخذها لا يلبثها أن تموت والقعص (¬١٤): أن يضرب الإنسان فيموت مكانه سريعا، فقيل: لهذا الدعاء قعاص لسرعة الموت ثم شبه به الموتان.