وأزمته في أربعة أحاديث قول النبي، ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»، وقوله: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، وقوله الذي انتصر له في الوصية: «لا تغضب»، وقوله: «المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
توفي ابن الوليد ببيت المقدس، ووفاة ابن أبي زيد في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة (¬١)، فيعلم من ذلك العصر الذي كان فيه ابن الوليد.
جعفر (¬٢) بن محمد النيسابوري (¬٣) قدم بيت المقدس سنة سبعين وثلاثمائة (¬٤)، وقال: سمعت الحسن بن الصباغ البزار (¬٥) يقول: سمعت الوليد بن مسلم يقول:
سمعت بلال بن سعد يقول: لا تنظر إلى صغر الخطيئة وانظر من عصيت (¬٦)، والله ﷾ أعلم (¬٧).
ومنهم جماعة أرخت وفياتهم وذكرتهم على ترتيب الوفيات، وهم:
كعب الأحبار بن ماتع (¬٨) الحميري، أبو إسحاق الحميري، كان يهوديا فأسلم في خلافة أبي بكر، وقيل: عمر. قال له العباس: ما منعك الإسلام إلى عهد عمر؟ فقال: إن أبي كتب لي كتابا من التوراة ودفعه إلىّ وقال: اعمل بهذا، وختم على سائر كتبه وأخذ عليّ بحق الوالدين لا أفض الخاتم، فلما رأيت الإسلام يظهر قالت لي نفسي: لعل أباك غيب عنك علما كتمك (¬٩) فلو قرأته، ففضضت الكتاب فوجدت فيه صفة محمد، ﷺ، وأمته فأسلمت الآن (¬١٠). سكن الشام، وروى عنه جماعة من الصحابة كأبي هريرة، وتقدم أنه دخل بيت المقدس، واستشاره عمر في وضع (¬١١) القبلة، توفي بحمص في سنة ٣٢ من الهجرة في زمن خلافة عثمان، ﵁.
وإبراهيم بن أبي عبلة العقيلي المقدسي (¬١٢)، روى عن أبي أمامة وأنس وروى