العلوي، وهو المستعلي بأمر الله، فاستولى على القدس بالأمان في شعبان (¬١) سنة ٤٨٩ هـ (¬٢): وسار سقمان وأخوه إيلغازي من القدس، فأقام سقمان ببلد الرها (¬٣) وسار أخوه إيلغازي إلى العراق وبقي القدس في يد المصريين.
ذكر تغلب الفرنج على بيت المقدس واستيلائهم عليه
لما فتح الله البيت المقدس على يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ﵁، وعمر على يده، ثم على يد عبد الملك بن مروان وغيره من الخلفاء - كما سبق شرحه - استمر بأيدي المسلمين من حين الفتح العمري في سنة ١٥ (¬٤) من الهجرة الشريفة إلى سنة ٤٩٢ هـ في خلافة المستظهر بالله (¬٥)، هو أبو العباس أحمد بن المقتدي بأمر الله العباسي خليفة بغداد، فكان لبثه بأيدي المسلمين سنة ٤٧٧ هـ.
وكان (¬٦) الفاطميون قد تغلبوا على بني العباس وادعوا الخلافة بالمغرب من أواخر سنة ٢٩٦ هـ (¬٧) في أيام المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن المعتضد العباسي خليفة بغداد، ثم بنوا القاهرة واستولوا على الديار المصرية والشام ومكة واليمن وبيت المقدس.
وأولهم: عبيد الله المهدي بالله الذي ينتسبون إليه (¬٨)، ثم ابنه أبو القاسم محمد القائم بأمر الله، ثم ابنه أبو (¬٩) الظاهر إسماعيل المنصور بنصر الله، ثم ابنه أبو تميم معد المعز لدين الله (¬١٠)، باني القاهرة (¬١١) المحروسة على يد القائد أبي الحسن