بعده في الملك بحلب عمه عز الدين مسعود (¬١)، ثم استقر بحلب عماد الدين زنكي (¬٢) بن مودود صاحب سنجار (¬٣)، واستقر مسعود بسنجار بتراضيهما.
ثم في سنة ٥٧٨ هـ (¬٤)، ثم في خامس المحرم سار الملك الناصر صلاح الدين عن مصر إلى الشام (¬٥) ولم يعد بعد ذلك إلى مصر إلى أن توفي، وسار في طريقه على بلاد الفرنج وغنم ووصل إلى دمشق في صفر (¬٦)، ثم سار في ربيع الأول ونزل قرب طبرية وشهد الإغارة (¬٧) على بلاد الفرنج مثل: بيسان وجنين (¬٨) والغور فغنم وقتل. ثم سار إلى بيروت وحصرها، وأغار على بلادها، ثم سار إلى عدة بلاد (¬٩).
وفي السنة المذكورة وهي سنة ٥٧٨ هـ قصد الفرنج المقيمون بالكرك والشوبك (¬١٠) المسير لمدينة رسول الله، ﷺ، لينبشوا قبره الشريف وينقلوا جسده المقدس (¬١١) إلى بلادهم ويدفنوه عندهم ولا يمكنوا المسلمين من زيارته إلا بجعل.
فأنشأ البرنس أرناط (¬١٢) صاحب الكرك سفنا حملها على البر إلى بحر القلزم، وأركب فيها الرجال، وسارت الفرنج ومضوا يريدون المدينة الشريفة (¬١٣). فكان السلطان صلاح الدين على حوران (¬١٤)، فلما بلغه ذلك بعث إلى سيف الدولة بن