أقرب الناس إليه، وكان هذا المكان جعل قديما مصلى للحنابلة، أفرده لهم السلطان الملك المعظم عيسى بن أبي بكر بن أيوب، صاحب دمشق، وأذن لهم في الصلاة فيه.
مهد عيسى (¬١):
أسفل (¬٢) هذا المكان المعروف بسوق المعرفة، مسجد تحت الأرض يعرف بمهد عيسى ﵇، ويقال: أنه محراب مريم ﵉، وهو موضع متعبدها، وهو موضع مأنوس، ويقال: أن الدعاء فيه مستجاب، فينبغي لمن يصلي (¬٣) هناك أن يقرأ سورة مريم ويسجد كما فعل عمر، ﵁، في محراب داود، فإنه قرأ في صلاته سورة «ص» وسجد، ويدعو في هذا المكان بدعاء عيسى ﵇، حين (¬٤) رفعه الله إليه من طور زيتا، وقد سبق ذكره عند ذكر السيد عيسى ﵇.
جامع المغاربة (¬٥):
- وبظاهر الجامع من جهة الغرب في صحن المسجد مكان معقود يعرف بجامع المغاربة، وهو مأنوس مهيب وفيه صلاة المالكية (¬٦)، والذي يظهر أنه من بناء سيدنا عمر بن الخطاب ﵁، لما روي عن شداد (¬٧): أن عمر لما دخل المسجد الأقصى، مضى إلى مقدمته مما يلي الغرب فحثا (¬٨) في ثوبه من الزبل، وحثونا معه في ثيابنا، ومضى ومضينا معه حتى ألقيناه في الوادي الذي يقال له: وادي جهنم (¬٩)، ثم عاد فعدنا بمثلها حتى صلينا فيه، في موضع