تحتها حامل فلما توسطت تحتها خافت فأسقطت حملها، فبنى حولها هذا البناء المستدير عليها حتى استتر (¬١) أمرها عن أعين الناس، وقد تقدم في ترجمة ابن العربي أنه دخل المشرق في سنة ٤٨٥ هـ (¬٢)، والظاهر (¬٣) أن قدومه بيت المقدس كان في ذلك العصر فعلى هذا يكون البناء المستدير حول قبة الصخرة بعد ذلك التاريخ، والله أعلم، وللقبة (¬٤) التي على الصخرة والبناء المستدير حولها سقفان (¬٥) أحدهما من خشب وهو المدهون المذهب، وفوقه سقف آخر يعلوه الرصاص، وبين (¬٦) السقفين خال متسع ولقبة الصخرة الشريفة أربعة أبواب من الجهات الأربع، فالباب القبلي هو المقابل للجامع (¬٧) الذي في صدر المسجد المتعارف عند الناس أنه الأقصى عن يمين (¬٨) الداخل منه إلى المحراب، ويقابله دكة المؤذنين على عمد من رخام في غاية الحسن، والباب الشرقي في تجاه درج البراق قبال قبة السلسلة ويسمى باب إسرافيل (¬٩)، والباب الشمالي هو المعروف بباب الجنة وعنده البلاطة السوداء المتقدم ذكرها، والباب الغربي هو الذي (¬١٠) يقابل باب القطانين.
قبة السلسلة (¬١١):
وهي قبة في غاية الظرف على عمد من رخام، وقد (¬١٢) تقدم ذكرها عند بناء عبد الملك بن مروان، وأنها على صفة قبة الصخرة، وهي شرقيها (¬١٣) بين الباب الشرقي ودرج البراق وعدة ما فيها من العمد والرخام سبعة عشر عمودا غير عمودي (¬١٤) المحراب، وروي أن النبي ﷺ رأى ليلة أسري