شيئا (¬١) إلا حي (¬٢)، وروى المشرف بسنده، وحكاه غيره أن الخضر والياس، ﵉، يصومان شهر رمضان ببيت المقدس ويوافي الموسم كل عام (¬٣)، وباب حطة في جهة الشمال من المسجد وهو الذي ورد فيه عن أبي هريرة، ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: قيل لموسى قل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين (¬٤)، فبدلوا ودخلوا الباب يرجعون (¬٥) على أستاههم، وقالوا حبة في شعرة (¬٦).
وعن ابن عباس، ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا اُدْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ (¬٧) يريد بيت المقدس ﴿فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً﴾، يريد لا حساب عليكم ﴿وَادْخُلُوا الْبابَ﴾، يريد باب بيت المقدس ﴿سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ (¬٨)، يريد لا إله إلا الله لأنها كلمة تحط الذنوب، ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾، قالوا بالعبرانية: حبة سمراء يريدون الحنطة، ﴿فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ﴾ أي عذابا بما كانوا يفسقون (¬٩)، ويقال: أن من صلى عند باب حطة ركعتين كان له من الثواب بعدد من قيل له من بني إسرائيل ادخلوا (¬١٠) الباب فلم يدخلوا، وإنما سمي باب حطة لأن الله تعالى أمر بني إسرائيل أن يدخلوا (¬١١) منه ويقولوا حطة، وحطة فعلة من الحط، وهو وضع الشيء من أعلى إلى أسفل، يقال حط الحمل عن الدابة.
وعن سعيد بن جبير (¬١٢) عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ أي مغفرة،