تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ﴾ (¬١) وهو بضم الهمزة وسكون الراء وضم الدال المهملة وتشديد النون (¬٢).
وقال أبو القاسم السهيلي (¬٣) قوله (¬٤): الذي باركنا حوله يعني الشام والشام بالسريانية الطيب سميت بذلك لطيبها وخصبها، وقيل: باركنا حوله (¬٥) بمقابر الأنبياء، وقبلتهم ومهبط الملائكة والوحي، وفيه يحشر الناس يوم القيامة، وسمي الأقصى لبعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام، وقيل: كان هذا أبعد مسجد عن أهل مكة في الأرض يعظم بالزيارة (¬٦)، وقيل: لبعده عن الأقذار والخبائث، وروي أنه سمي الأقصى لأنه وسط الدنيا لا يزيد شيئا ولا ينقص.
وقوله تعالى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ (٣) (¬٧) (¬٨)، [٢/ أ] روي عن أبي هريرة (¬٩)، ﵁، قال: أقسم ربنا ﷻ بأربعة أشياء فقال: والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين. قال: التين طور سيناء مسجد دمشق، والزيتون طور زيتا مسجد بيت المقدس، وطور سينين حيث كلم الله موسى، ﵇، وهذا البلد الأمين جبل مكة.
ومن أسماء بيت المقدس إيليا همزة مكسورة ثم ياء آخر الحروف ساكنة ثم لام مكسورة ثم ياء آخر الحروف ثم ألف ممدودة كسر ياء وحكى (¬١٠) فيها القصر ومعناه بيت الله المقدس، وبيت المقدس بفتح الميم وسكون القاف أي المكان