نوروز (¬١) نائب الشام، دفنت بها في شهور سنة ٨١٥ هـ (¬٢)، ثم لما توفي الناصر فرج لم يكن لها كتاب وقف، فاشتراها بعد وفاته رجل من الروم يقال له: محمد شاه بن الفنري (¬٣) الرومي، ووقفها فنسبت (¬٤) إليه وسميت بالفنرية. وأخبرت أن الذي باعها ولد منشئها ابن الطولوني، المتقدم ذكره.
الحسينية (¬٥):
على باب الأسباط وهي آخر المدارس، ولم أطلع لها (¬٦) على كتاب وقف، ولم أتحقق أمرها، ولكن أخبرت أنها وقف شاهين الحسيني (¬٧) الطواشي وأنه من دولة الملك الناصر حسن المتوفي في سنة ٧٦٢ هـ (¬٨) (¬٩)، ولم يكن لها حكم المدارس في النظام والشعائر وإنما صارت منزلا يتخذ للسكن، وهي (¬١٠) من جملة جهات المسجد الأقصى يستوفي ربعها لجهة وقفه، والظاهر أن واقفها (¬١١) توفي قبل انبرام أمرها، والله أعلم.
فهذه المدارس التي في الجهة الشمالية من المسجد الأقصى الشريف والموصل (¬١٢) إلى المسجد من عدة أبواب من المدارس والمنازل المجاورة له، وتقدم الوعد بذكر ذلك.
فأقول والله الموفق (¬١٣): أن الأماكن المتوصل منها إلى المسجد ولها أبواب من خارج المسجد أولها الزاوية الخنثنية (¬١٤)، ودار الخطابة والفخرية والمدرسة