صغيرة بها دير من بناء الروم، يعرف قديما بدير مارقيوص (¬١)، ثم عرف بدير أبي ثور نسبة للشيخ أحمد، المشهور (¬٢) بأبي ثور، وكان رجلا صالحا، وقد وقف الدير المذكور عليه وعلى ذريته، الملك العزيز أبو الفتح عثمان بن الملك صلاح الدين في ٥٩٤ هـ (¬٣)، ولما توفي الشيخ أحمد أبو ثور، دفن بها، وقبره مشهور (¬٤) يزار ويتبرك به، وله ذرية معروفون، وبعضهم مقيم بالقرية المذكورة، وهي قريبة من (¬٥) باب المدينة، المعروف الآن بباب الخليل، ويأتي ذكر الشيخ أبي ثور، وسبب تسميته بذلك في ترجمته بين الأعيان، إن شاء الله تعالى.
طور زيتا (¬٦):
وهو الجبل الشرقي من بيت المقدس، وهو جبل عظيم مشرف على المسجد الأقصى، عن أبي هريرة، ﵁ قال: أقسم ربك (¬٧) بالتين والزيتون، والزيتون طور زيتا، وفي رواية عنه: أقسم ربك ﷿ بأربعة أجبل، فقال (¬٨):
فقال: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣)﴾ (¬٩) فالتين مسجد دمشق، والزيتون طور زيتا مسجد بيت المقدس، وطور سينين حيث كلم الله موسى ﷺ، وهذا البلد الأمين مكة، وتقدم عند ذكر الصحابة أن صفية (¬١٠) زوج النبي ﷺ، قدمت بيت المقدس فصلت (¬١١) به وصعدت طور زيتا فصلت، وقامت على طرف الجبل فقالت: من هاهنا يتفرق الناس يوم القيامة إلى الجنة وإلى النار (¬١٢)، وهذا الجبل هو (¬١٣) الذي صعد