حلب والنظر على أوقافها، وعظم شأن الفقهاء في زمانه لعظم قدره، وارتفاع منزلته، وكان ذا صلاح وعبادة، واجتمعت الألسن على مدحه (¬١) والثناء عليه، وهو شيخ القاضي شمس الدين بن خلكان صاحب التاريخ، وقد أطنب في ترجمته في وفيات الأعيان (¬٢).
توفي في حلب (¬٣) في يوم الأربعاء رابع عشر صفر سنة ٦٣٢ هـ (¬٤)، بعد أن ظهر عليه أثر الهرم، ومن تصانيفه: دلائل الأحكام على التنبيه في مجلدين، وكتاب الموجز (¬٥) الباهر في الفقه، وكتاب ملجأ الحكام في الأقضية في مجلدين، وسيرة الملك صلاح الدين، أجاد فيه (¬٦) وأفاد، ﵀.
شيخ الإسلام مجد الدين طاهر بن نصر الله بن جهبل (¬٧) بفتح الجيم وبالباء الموحدة الحلبي الشافعي (¬٨)، الشيخ الإمام العلامة، كان إماما في الفقه والحساب والفرائض، صنف للسلطان نور الدين الشهيد كتابا في فضل الجهاد (¬٩)، ودرس بحلب بالنورية (¬١٠) (¬١١)، وقال العلامة قاضي القضاة تقي الدين بن قاضي شهبة (¬١٢) في ترجمته في طبقات الشافعية، وهو أول من درس بالمدرسة الصلاحية بالقدس الشريف، وهو والد بني جهبل (¬١٣) الفقهاء الدمشقيين، توفي بالقدس الشريف في سنة ٥٩٦ هـ (¬١٤)، عن أربع وستين سنة، ﵀.