المدلسين، وكتاب سماه مصطلح (¬١) الفهوم في منبع العلوم (¬٢)، وشرع في أحكام كبرى علق منها قطعة نفيسة، وغير ذلك من المصنفات النفيسة المحررة.
وتوفي بالقدس الشريف في المحرم سنة ٧٦١ هـ (¬٣)، ودفن بمقبرة باب الرحمة إلى جانب سور المسجد ونزل عن الصلاحية لزوج ابنته الشيخ تقي الدين إسماعيل (¬٤) القلقشندي علاّمة الزمان فلم يتم له ذلك.
قاضي القضاة شيخ الإسلام برهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن الخطيب زين الدين أبي محمد عبد الرحيم بن قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله (¬٥) ابن جماعة الكناني (¬٦)، قاضي مصر والشام، وخطيب الخطباء، وشيخ الشيوخ، وكبير طائفة الفقهاء، وبقية رؤساء الزمان، ولد بمصر في شهر (¬٧) ربيع الآخر سنة ٧٢٩ هـ (¬٨) وقدم دمشق صغيرا فنشأ عند أقاربه بالمزة (¬٩)، وسمع وطلب الحديث بنفسه، واشتغل في فنون العلم وتوفي والده وهو صغير في سنة ٧٣٩ هـ (¬١٠) (¬١١) فكتبت خطابة القدس باسمه، واستناب (¬١٢) له مدة، ثم باشر بنفسه وهو صغير، وانقطع ببيت المقدس، ثم أضيف إليه تدريس الصلاحية بعد وفاة العلائي، ثم خطب إلى قضاء الديار المصرية في جمادى الآخرة سنة ٧٧٣ هـ (¬١٣)، وباشر بنزاهة وعفة ومهابة (¬١٤) وحرمة، وعزل نفسه فسأله السلطان وترضاه حتى عاد. ثم عزل نفسه ثانيا، وعاد إلى القدس على وظائفه (¬١٥)، ثم أعيد إلى القضاء