الشريف، وهي قرية صغيرة بها دير من بناء الروم، يعرف قديما بدير مارقيوص (¬١)، ويعرف الآن بدير أبي ثور نسبة إليه، وكان الواقف من الملك العزيز في الخامس والعشرين من شهر رجب الفرد (¬٢) سنة ٥٩٤ هـ (¬٣)، ولما توفي دفن بالقرية المذكورة وقبره بها ظاهر يزار، وله ذرية وهم مقيمون هناك.
وما يحكى عنه (¬٤) أنه كان مقيما بالدير المذكور، وكان إذا قصد ابتياع شيء من المأكول، كتب ورقة بما يريد ووضعها في رقبة ثوره وسيره، فيحضر الثور إلى القدس إلى أن يأتي إلى حانوت (¬٥) رجل بالقدس كان يتقاضى حوائج الشيخ، فيقف الثور عنده، فيأخذ ذلك الرجل الورثة ويأخذ للشيخ ما طلبه منها (¬٦) ويحمله للثور، فيرجع الثور إلى الشيخ بمكانه، وهذا من جملة كراماته ﵁.
الشيخ الزاهد أبو عبد الله محمد بن إبراهيم أحمد القرشي الهاشمي (¬٧)، الصالح الناسك، صاحب الكرامات الظاهرة، كان من السادات (¬٨) الأكابر والطراز الأول وأصله مغربي من الجزيرة الخضراء (¬٩) في بر الأندلس، وهي مدينة قبالة سبتة (¬١٠)، قدم (¬١١) إلى مصر وانتفع به من صحبه وشاهده (¬١٢)، وكان يعد جماعته الذين صحبوه بأشياء من الولايات والمناصب العليا وصحت (¬١٣) كلها، ونقل عنه: أن الإنسان إذا خاف التخمة من كثرة الأكل، وقال عقب رفع المائدة وفراغه من الأكل، قال أبو