الخزرجي المقدسي (¬١)، مولده بقرية بورين (¬٢) من عمل نابلس في سنة ٥٦٢ هـ (¬٣) (¬٤)، ولاه السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف (¬٥) بن أيوب المشيخة بالخانقاه الصلاحية المنسوبة إليه بالقدس الشريف والنظر عليها، ورأيت توقيعه بذلك وعليه خط السلطان وما قرأته: «الحمد لله على نعمائه»، وقد قطع تاريخه لطول الزمان وهو أول من وليها، وسكن القدس من ذلك التاريخ، وتناسل منه ذرية معروفون (¬٦) ومشهورون، وسنذكر ما تيسر منهم إن شاء الله تعالى، صحب بداية الشيخ غانم مشايخ أهل (¬٧) زمانه وأخذ منهم مكارم الأخلاق وحسن المآثر، توفي بدمشق في شهر رجب الفرد سنة ٦٣٢ هـ (¬٨).
السيد بدر الدين محمد (¬٩) بن يوسف بن بدران بن يعقوب بن مطر بن سالم (¬١٠)، أخي السيد تاج العارفين أبي الوفاء محمد لأبيه، وهما ولدا محمد بن زيد الدين بن حسن بن المرتضى الأكبر عوض (¬١١) بن زيد بن زين العابدين علي بن الحسين بن أبي طالب، ﵃ أجمعين.
كان السيد بدر الدين (¬١٢) قطبا عارفا متمكنا، خضعت له أولياء زمانه وهرع إليه الخاص والعام وقصد بالزيارة وزارته الوحوش والسباع، وترددت إلى زيارته وزيارة أولاده المدفونين بضريح شرفات (¬١٣)، ومرغت وجوهها عند باب ضريحه، وله كلام على (¬١٤) لسان أهل الحقائق وكراماته (¬١٥) مشهورة.