رجلا خيرا صالحا أضر في آخر عمره وحدث بمسموعه (¬١)، وتحمل عنه العلماء، توفي ليلة الثلاثاء قبيل العشاء المسفر عن مستهل شهر ذي الحجة سنة ٨٣٨ (¬٢) هـ.
شيخ الشيوخ القدوة (¬٣) برهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن الشيخ نجم الدين أحمد بن غانم الأنصاري الشافعي (¬٤)، شيخ الخانقاه الصلاحية (¬٥) بالقدس الشريف، مولده في سنة ٧٨٠ هـ (¬٦)، وتوفي والده نجم الدين سنة ٨٠٩ هـ (¬٧) هو وولده ناصر الدين في يوم واحد، وكان ناصر الدين شكلا حسنا قل أن ترى العيون (¬٨) مثله، فنشأ الشيخ برهان الدين بعده، وولي مشيخة الخانقاه في سنة ٧٩٧ هـ (¬٩) (¬١٠)، وكان من الأعيان المعتبرين، لم يل أحد مشيخة الخانقاه أمثل منه، وهو الذي عمرها وأقام نظامها، وعمر (¬١١) المنارة والبوابة الكبرى، والدركاه التي بداخلها، والإيوان الكائن بصدر الدركاه، والمحراب السفلي، وعمر غالب المسقفات، وباشر بتقوى الله تعالى مع حرمة وشهامة (¬١٢)، ثم فوض لولده الشيخ نجم الدين، الآتي ذكره مشيخة الخانقاه والنظر عليهما في خامس عشر شعبان سنة ٨٣٦ هـ (¬١٣)، وتوفي في القدس الشريف في شعبان سنة ٨٣٩ هـ (¬١٤) (¬١٥).
وأخوه الشيخ شرف الدين غانم، كان موجودا بعد الثلاثين والثمانمائة.