والبدور (¬١)، وإيضاح الرموز ومفتاح الكنوز، وغير ذلك من النظم والنثر، عفا الله عنه، وكتب لناظر الحرمين قصيدة (¬٢) لصرف معلومه من نظمه أولها:
يا ناظر الحرمين أنت وعدتني … بالخير يا من وعده لا يخلف
تا لله لم أبرح ببابك واقفا (¬٣) … حتى تقرر وتكتب يصرف
ثم بعد وفاته خلفه ولده الشيخ الإمام، العالم العلامة، شيخ الإسلام، القدوة المحقق (¬٤)، برهان الدين أبو إسحق إبراهيم (¬٥)، أحد أعيان (¬٦) علماء بيت المقدس في العالم والقراءات، كان رجلا عالما صالحا لم يعلم له صبوة، استقر فيما كان بيد والده من القراءة (¬٧) بمصحف الملك الظاهر جقمق بالصخرة الشريفة، وتدريس القرآن بالمدرسة الجوهرية، واشتغل وحصل وتميز، وصار من الأعيان (¬٨) ببيت المقدس، وتصدر الإفتاء والتدريس ونفع المسلمين، وهو سالك طريق السلف (¬٩) الصالح، وعبارته في الفتوى نهاية في الحسن، والناس سالمون من يده ولسانه، يتلو كتاب الله بحسن صوت وطيب نغمة.
وله مصنفات منها شرح جمع الجوامع في الأصلين (¬١٠)، ونظم الإرشاد في الفقه (¬١١)، وألفية المعاني والبيان (¬١٢)، وشرح ألفية ابن مالك في النحو والصرف (¬١٣)، وشرح التقريب والتبيين (¬١٤) في علوم الحديث (¬١٥) للإمام الكبير شرف