الهائم (¬١)، وكان قليل النظر إلى (¬٢) الدنيا، منكبا على أشغاله والاشتغال إلى أن توفي في ثالث ربيع الأول سنة ٨٥٢ هـ.
الشيخ الإمام العالم المحدث شمس الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم بن مفلح القلقيلي الشافعي (¬٣) (¬٤)، قارئ الحديث الشريف ببيت المقدس نسبة لقرية قلقيلية (¬٥) من أعمال جلجوليا، مولده في سنة ٧٧٦ هـ (¬٦) وكان شيخا صالحا، عالما فاضلا، حسن المذاكرة، جيد التلاوة، كثير العبادة، عليه أنس كبير، كان يقرء الأطفال بجلجوليا دهرا، ثم قدم إلى بيت المقدس في حدود سنة ٨٢٠ هـ (¬٧) وانتمى إلى الشيخ برهان الدين بن غانم، وكان يقرئ أولاده، ونزل بالمدارس (¬٨)، ولازم الاشتغال، واعتقده الناس، وكان له ولد اسمه شهاب الدين أحمد (¬٩) حسن (¬١٠) الصوت، وكان ناظما كاتبا، جمع (¬١١) مجموعا حسنا إلى الغاية، ومن نظمه يخاطب شهاب الدين أحمد، موقع الأمير جاني بك دوادار (¬١٢) الملك الأشرف:
يا شهابا رقى العلا … لا تخن قط صاحبك
زادك الله رفعة … رعى الله جانبك
توفي قبل والده في ثامن عشر (¬١٣) شعبان سنة ٨٤٩ هـ (¬١٤) فجأة، فحصل لوالده عليه الوجد العظيم ولم يزل مهموما إلى أن توفي، وكان كلما سأل عن حاله يقول:
شيئان لو بكت الدماء عليهما … عيناني حتى يؤذنا بذهاب