قارب التسعين أو جاوزها.
ورأى رجل من الصالحين المشهورين (¬١) النبي، ﷺ، وهو يقول من قرأ الفاتحة على قبر الشيخ عبد الله البكري (¬٢) دخل الجنة، فاشتهر ذلك وقصد له من البلاد، حتى صار من لم يلحقه توجه إلى قبره وقرأها عليه، وفضائله جمة، ومناقبه كثيرة، توفي ثاني عشر جمادى الأولى سنة ٨٢٩ هـ (¬٣)، ودفن بماملا بالقرب من حوش البسطامية من جهة الغرب.
الشيخ القدوة خليفة بن مسعود المغربي الجابري المالكي من بني جابر (¬٤)، العالم الصالح، صاحب الكرامات، مولده في سنة ٧٤٩ (¬٥)، واشتغل ببلاده، وقدم إلى بيت المقدس على طريقة السياحة في سنة ٧٨٤ (¬٦) (¬٧)، فحج إلى بيت الله الحرام ورجع، وظهرت له مكاشفات.
ثم ولي شيخنا مشيخة المغاربة بالقدس وأمّ المالكية بالمسجد الأقصى الشريف، وحكى القاضي شهاب الدين أحمد بن عوجان المالكي (¬٨)، أنه لما حج وزار النبي، ﷺ، رآه في النوم، وقال له: سلم على خفير إيلياء إذا رجعت إليها، فقال: ومن هو يا رسول الله فقال: خليفة واشتهر أمره، وكان شيخنا (¬٩) أسود بصاصا (¬١٠)، توفي في يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة ٨٣٣ هـ (¬١١)، ودفن بماملا، وقبره ظاهر يزار، نفعنا الله به.
قاضي القضاة العلامة شهاب الدين أبو العباس أحمد (¬١٢) بن الشيخ علم الدين أبي الربيع سليمان بن أحمد بن عمر بن عبد الرحمن العمري المالكي (¬١٣)، المشهور