الحجازي، روى عن سعيد بن المسيب، وعامر بن عبد الله بن الزبير، ويعقوب بن عتبة.
روى عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وزهرة بن عمرو التميمي، وموسى بن هشام هكذا ذكره أبو حاتم الرازي في ما حكى ابنه عنه.
العامري: والمشهور به: عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وكان أبوه عامر بن كريز أسلم يوم فتح مكة، وبقي إلى خلافة عثمان بن عفان ﵁، وقد مر على ابنه عبد الله بن عامر بالبصرة، وهو واليها لعثمان بن عفان، وكانت أم عامر البيضاء بنت عبد المطلب، وكان مضعوماً فأتي به عبد المطلب فمسه فقال: وعظام هاشم ما في عبد مناف مولود أحمق منه!
وعبد الله بن عامر، حفر نهر الأُبلة، وكان يقول: لو تركت لخرجت المرأة في حداجتها على دابتها ترد كل يوم على ماء وسوق حتى توافى مكة. ومات بعرفة، ودفن بعرفات وعليه كبد وكانت وفاته سنة تسعٍ وخمسين قبل وفاة معاوية بسنة، ولم يرو عن رسول الله ﷺ إلا حديثاً واحداً: " من قتل دون ماله فهو شهيد " (¬١). وقد ذكرته أيضاً في حرف " الكاف والراء " في " الكُرَيزي ".
ولبيد بن ربيعة العامري الشاعر، كان من المعمرين، من أصحاب رسول الله ﷺ، عمره مائة سنة وأربعين، وأدرك الإسلام فأسلم، وأنه لما بلغ سبعين سنة من عمره قال:
كأني وقد جاوزتُ سبعين حجةً … خلعتُ بها عن منكبيّ ردائيا
فلما بلغ سبعاً وسبعين سنة أنشأ يقول:
باتت تشكَّى إليَّ النفسُ مجهشة … وقد حملتك سبعاً بعد سبعين (¬٢)