Lewati ke konten

Kitab: مختصر المزني - ط الفكر بآخر كتاب الأم · Pengarang: المزني

Baca Juz 8, halaman 380

  1. كتاب السير
  2. باب ما أحرزه المشركون من المسلمين

لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّ لِلْحُرِّ سَهْمًا وَيُرْضَخُ لِلْعَبْدِ.

وَمَنْ سَرَقَ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَفِي أَهْلِهَا أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ لَمْ يُقْطَعْ وَإِنْ كَانَ أَخُوهُ أَوْ امْرَأَتُهُ قُطِعَ.

(قَالَ الْمُزَنِيّ) - ﵀ - وَفِي كِتَابِ السَّرِقَةِ إنْ سَرَقَ مِنْ امْرَأَتِهِ لَمْ يُقْطَعْ.

قَالَ: وَمَا اُفْتُتِحَ مِنْ أَرْضٍ مَوَاتٍ فَهِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ.

وَمَا فَعَلَ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَزِمَهُمْ حُكْمُهُ حَيْثُ كَانُوا إذَا جُعِلَ ذَلِكَ لِإِمَامِهِمْ لَا تَضَعُ الدَّارُ عَنْهُمْ حَدَّ اللَّهِ وَلَا حَقًّا لِمُسْلِمٍ (وَقَالَ) فِي كِتَابِ السِّيَرِ وَيُؤَخَّرُ الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَرْجِعُوا مِنْ دَارِ الْحَرْبِ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ إلَّا أَنْ يَكُون خَلَّفَ الَّذِينَ يُقَاتَلُونَ أُمَّةً مِنْ الْمُشْرِكِينَ خَلْفَ التَّرْكِ وَالْخَزَرِ لَمْ تَبْلُغْهُمْ الدَّعْوَةُ فَلَا يُقَاتَلُونَ حَتَّى يُدْعَوْا إلَى الْإِيمَانِ فَإِنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلَى مَنْ قَتَلَهُ الدِّيَةُ.

بَابُ مَا أَحْرَزَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): - ﵀ - لَا يَمْلِكُ الْمُشْرِكُونَ مَا أَحْرَزُوهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِحَالٍ أَبَاحَ اللَّهُ لِأَهْلِ دِينِهِ مِلْكَ أَحْرَارِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَلَا يُسَاوُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَبَدًا قَدْ أَحْرَزُوا نَاقَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَحْرَزَتْهَا مِنْهُمْ الْأَنْصَارِيَّةُ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِيُّ - ﵊ - شَيْئًا وَجَعَلَهَا عَلَى أَصْلِ مِلْكِهِ فِيهَا، وَأَبَقَ لِابْنِ عُمَرَ عَبْدٌ وَعَازَ لَهُ فَرَسٌ فَأَحْرَزَهُمَا الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ أَحْرَزَهُمَا عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّا عَلَيْهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - ﵁ -: مَالِكُهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَبَعْدَهُ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِي أَنَّ الْمُشْرِكِينَ إذَا أَحْرَزُوا عَبْدًا لِمُسْلِمٍ فَأَدْرَكَهُ وَقَدْ أَوْجَفَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَسْمِ أَنَّهُ لِمَالِكِهِ بِلَا قِيمَةٍ ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ مَا وَقَعَ فِي الْمَقَاسِمِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلٌ بِقَوْلِنَا وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعَوِّضَ مَنْ صَارَ فِي سَهْمِهِ مِثْلَ سَهْمِهِ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ وَهُوَ سَهْمُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهَذَا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالْإِجْمَاعَ، وَقَالَ غَيْرُنَا: هُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالْقِيمَةِ إنْ شَاءَ وَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مَالَ مُسْلِمٍ فَلَا يُغْنَمَ أَوْ مَالَ مُشْرِكٍ فَيُغْنَمَ فَلَا يَكُونُ لِرَبِّهِ فِيهِ حَقٌّ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ الْحُرَّ وَلَا الْمُكَاتَبَ وَلَا أُمَّ الْوَلَدِ وَلَا الْمُدَبَّرَ وَيَمْلِكُونَ مَا سِوَاهُمْ فَإِنَّمَا يَتَحَكَّمُ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ إلَيْنَا بِأَمَانٍ فَأَوْدَعَ وَبَاعَ وَتَرَكَ مَالًا ثُمَّ قُتِلَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَجَمِيعُ مَالِهِ مَغْنُومٌ (وَقَالَ) فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ مَرْدُودٌ إلَى وَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ لَهُ أَمَانٌ.

(قَالَ الْمُزَنِيّ) - ﵀ - هَذَا عِنْدِي أَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ حَيًّا لَا يُغْنَمُ مَالُهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ لَهُ أَمَانٌ فَوَارِثُهُ فِيهِ بِمَثَابَتِهِ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ إلَيْنَا مِنْهُمْ مُسْلِمًا أُحْرِزَ مَالُهُ وَصِغَارُ وَلَدِهِ حَصَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَسْلَمَ ابْنَا شُعْبَةَ فَأَحْرَزَ لَهُمَا إسْلَامُهُمَا أَمْوَالَهُمَا وَأَوْلَادَهُمَا الصِّغَارَ وَسَوَاءٌ الْأَرْضُ وَغَيْرُهَا.

وَلَوْ دَخَلَ مُسْلِمٌ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ غَيْرَهَا ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى الدَّارِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ الْأَرْضُ وَالدَّارُ فَيْءٌ وَالرَّقِيقُ وَالْمَتَاعُ لِلْمُشْتَرِي، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ عَنْوَةً فَخَلَّى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَرَاضِيهِمْ وَدِيَارِهِمْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لِأَنَّهُ عَفَا عَنْهُمْ وَدَخَلَهَا عَنْوَةً وَلَيْسَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي هَذَا كَغَيْرِهِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): مَا دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْوَةً وَمَا دَخَلَهَا إلَّا صُلْحًا، وَاَلَّذِينَ قَاتَلُوا وَأَذِنَ فِي قَتْلِهِمْ بَنُو نُفَاثَةَ قَتَلَةُ خُزَاعَةَ وَلَيْسَ لَهُمْ بِمَكَّةَ دَارٌ إنَّمَا هَرَبُوا إلَيْهَا وَأَمَّا غَيْرُهُمْ مِمَّنْ دَفَعَ فَادَّعَوْا أَنَّ خَالِدًا بَدَأَهُمْ بِالْقِتَالِ وَلَمْ يُنْفِذْ لَهُمْ الْأَمَانَ وَادَّعَى خَالِدٌ أَنَّهُمْ بَدَءُوهُ ثُمَّ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ لَهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ صَارَ إلَى قَبُولِ الْأَمَانِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊ «مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَارِهِ فَهُوَ آمِنٌ» فَمَالُ مَنْ يُغْنَمُ وَلَا يُقْتَدَى إلَّا بِمَا صَنَعَ - ﵊ -، وَمَا كَانَ لَهُ خَاصَّةً فَمُبَيَّنٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَيْفَ يَجُوزُ قَوْلُهُمَا بِجَعْلِ بَعْضِ مَالِ الْمُسْلِمِ فَيْئًا وَبَعْضِهِ غَيْرَ فَيْءٍ أَمْ كَيْفَ يُغْنَمُ مَالُ مُسْلِمٍ بِحَالٍ.

(قَالَ الْمُزَنِيّ - ﵀ -) قَدْ أَحْسَنَ - وَاَللَّهِ - الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا وَجَوَّدَ.

Rujukan halaman ini: مختصر المزني - ط الفكر بآخر كتاب الأم، ج 8، ص 380 (SanadKitab #1661, hlm. urut 288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.