يا بطحاء مكة؛ اليوم يردّ عليك النور والدين والبهاء والكمال، فقد أمنت أن (¬١) تخذلى أو تخزى (¬١) أبد الآبدين، ودهر الداهرين.
ويقال: إن حليمة رجعت بالنبى صلى الله تعالى عليه وسلم مرّة أخرى إلى بلادها، وكانت لا تدعه يذهب مكانا بعيدا، ثم إنها خرجت يوما تطلبه فوجدته مع أخته (¬٢) فقالت: فى هذا الحرّ؟! فقالت أخته: يا أمّاه. ما وجد أخى حرّا؛ رأيت غمامة تظل عليه فإذا وقف وقفت وإذا سار سارت حتى انتهى إلى هذا الموضع.
فأفزعها ذلك من أمره (¬٣).
«السنة الخامسة من مولد النبى ﷺ»
فيها ردّت حليمة النبى ﷺ إلى أمه وهو ابن خمس سنين وشهر ويقال: ابن أربع سنين - وقيل: سنتين وشهرا (¬٤) - فأضلها فى الناس فالتمسته فلم تجده، فأتت عبد المطلب فقالت له: إنى قدمت بمحمد هذه الليلة، فلما كنت بأعلى مكة أضلنى، فو الله ما أدرى أين هو. فقام عبد المطلب عند الكعبة فقال: