«سنة أربع عشرة وخمسمائة»
فيها منع الأفضل بن أمير الجيوش وزير الديار المصرية الناس أن يحجّوا، وقطع الميرة عن الحجاز؛ فغلت الأسعار. وكان الأفضل قد كتب إلى الأشراف بمكة يلومهم على فعل صاحبهم، وضمّن كتبه التهديد والوعيد؛ فضاقوا بذلك ذرعا، ولاموا صاحبهم. فكتب الشريف إلى الأفضل يعتذر، والتزم بردّ الأموال إلى أربابها، ومن قتل من التجار يردّ ماله إلى ورثته وأعاد الأموال فى السنة بعدها (¬١).
***
«سنة خمس عشرة وخمسمائة»
فيها ظهر بمكة إنسان علوى من فقهاء النظامية (¬٢) ببغداد، وأمر بالمعروف فكثر جمعه، ونازع أمير مكة قاسم بن أبى هاشم، فقوى أمره، وعزم على أن يخطب لنفسه فعاد ابن أبى هاشم وظفر به، ونفاه عن الحجاز إلى البحرين (¬٣).