منك. فسار بهم إلى مضيق (¬١) المدينة، فخرج عليهم العرب من بنى زغب بعد العصر يوم السبت رابع عشر المحرم/سنة خمس وأربعين فقاتلوهم، فكثرت العرب، وظهر عجز قايماز عنهم، فطلب لنفسه أمانا، واستولوا على الحاج؛ فأخذوا من الأموال والثياب والجمال ما لا يحصى، وأخذوا من الدنانير ألوفا كثيرة، فتحدث جماعة من التجار: أنه أخذ من هذا عشرون ألفا، ومن هذا ثلاثون ألفا، وأخذوا من خاتون أخت مسعود ما قيمته مائة ألف دينار. وتقطع الناس، وهربوا يمشون على أقدامهم فى البرية؛ فماتوا من الجوع والعطش والعرى، وقيل إن النساء طيّن أجسادهن لستر العورة. وما وصل قايماز إلى المدينة إلا فى نفر قليل، وتحملوا منها إلى البلاد، وأقام بعضهم مع العرب حتى يوصل إلى البلاد (¬٢).
***
«سنة خمس وأربعين وخمسمائة»
فيها حج بالناس قايماز الأرجوان (¬٣).
وفيها مات قاضى الحرمين أبو المظفر محمد بن على بن الحسين