الوداع، قتل من أصحاب أمير الحاج رجلان، وجرح ناس من أهل الحجاز (¬١).
وفيها مات أمير مكة عيسى بن فليتة بن هاشم الحسنى فى ثانى شعبان (¬٢)، وكان قد عهد بالولاية لابنه داود، فولى بعده ابنه داود؛ فأحسن السيرة، وعدل فى الرعية (¬٣).
***
«سنة إحدى وسبعين وخمسمائة»
فيها فى ليلة النصف من رجب خرجت خوارج على داود بن عيسى ابن فليتة؛ ففارق منزله، وسار فى بقية ليلته إلى وادى نخله، وولى أخوه [مكثر] (¬٤) مكة عوضه فى الحال، ولم يتغير عليه أحد بشئ. فلما كان ليلة النصف من شعبان قدم من اليمن إلى مكة، شمس الدولة [توران شاه] (¬٤) بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، قاصدا بلاد الشام، فاجتمع به الأمير داود/ والأمير مكثر بالزاهر ظاهر مكة، وأصلح بينهما.
فلما كان السابع من ذى الحجة وصل الخبر إلى مكة بأن أمير الحاج طاشتكين وصل بعسكر كثير، وعدد من المنجنيقات