وأميرهم مجاهد الدين ياقوت الرومى، ووصل هو إلى الملك العادل أبى بكر بن أيّوب، فأقطعه أقطاعا كثيرة بمصر، وأقام عنده إلى أن عاد إلى بغداد فى جمادى الأولى سنة ثمان (¬١) وستمائة؛ فإنه لما قبض الوزير (¬٢) أمن على نفسه، وأرسل يطلب العود؛ فأجيب/إليه، فلما وصل أكرمه الخليفة وأقطعه الكوفة.
***
«سنة أربع وستمائة»
فيها أوقف القاضى أبو الحسن على بن عبد الوهاب بن محمد ابن أبى الفتوح الإسكندرى الرباط الذى بأسفل مكة على فقراء العرب - بفتح العين والراء - الغرباء المتعبدين ذوى الحاجات المتجّردين، ليس للمتأهّلين فيه حظ ولا نصيب (¬٣).
وفيها عمر المظفر صاحب إربل البئر المعروفة ببئر ميمون بن الحضرمى، أخى العلاء بن الحضرمى، بأعلى مكة، وهى البئر التى فى السبيل المعروف بسبيل الست - المعروف الآن بسبيل ابن مزنة (¬٤).