ومن يلوم أميرا فرّ من ملك (¬١) … لا ذاك ذاك ولا كالخنصر العضد (¬٢)
فلما دخل جغريل المدينة النبوية بلغه الخبر بوفاة الكامل، ووصلوا مصر متفرقين فى العشر الأوسط من شعبان (¬٣).
وكان المنصور يرسل كل سنة بصدقة عظيمة من اليمن إلى مكة [مع] (¬٤) على بن خيلخان؛ يصل بها كلّ من كان فى مكة من المجاورين ومن أهل مكة. وكان المظفر [يوسف] (¬٤) فى أيام والده يتاجر بالطعام إلى مكة على يد محمد بن أبى القاسم، وكان هذا من فعله يقع موقعا عظيما عند أهل مكة؛ يرونه أعظم موقعا من الصدقة. وبلغ الطعام عندهم بسبب هذا المتجر كل ستة أمداد بدينار.
وفيها بعد موت الكامل دعى للمنصور بمكة.
وفيها أوقف أبو على بن أبى زكرى (¬٥) مدرسته المعروفة بأبى الطاهر المؤذن بقرب المدرسة المجاهدية (¬٦)، وتعرف الآن ببيت ورثة الشيخ إسماعيل الزمزمى.
***