فالتقوا. وكانت الدائرة أوّل النهار لقيس على قريش وكنانة، ثم صارت الدائرة آخر النهار لقريش وكنانة على قيس؛ فقتلوهم قتلا ذريعا حتى نادى عتبة بن ربيعة يومئذ - وإنه لشاب ما كملت له ثلاثون/سنة - إلى الصلح، فاصطلحوا على أن عدّوا (¬١) القتلى، وودت قريش لقيس ما قتلت، وانصرفت قريش.
وقد قال رسول الله ﷺ وذكر الفجار الأوّل: قد حضرته مع عمومتى ورميت فيه بأسهم، وقال: أحبّ أنى لم أكن فعلت (¬٢).
ويقال: لما توافت كنانة وقيس من العام المقبل بعكاظ بعد العام الأول الذى كانوا التقوا فيه، ورأس الناس حرب [بن أمية] (¬٣) خرج معه عتبة بن ربيعة - وهو يومئذ فى حجر حرب - فمنعه أن يخرج، وقال: يا بنى أنا [أضن] (¬٤) بك. فاقتاد راحلته وتقدّم فى أوّل الناس، فلم يدر به حرب إلاّ وهو فى العسكر.
قال حكيم بن حزام: فنزلنا عكاظ، ونزلت هوازن بجمع كثير. فلما أصبحنا ركب عتبة جملا ثم صاح فى الناس: يا معشر مضر، علام تفانون بينكم؟ هلموا إلى الصلح. فقالت هوازن: