السلطان: أن القواد فى طاعته، وأن حميضة نزح إلى اليمن وفارقه بنو شعبة (¬١) وغيرهم، وكثر بمكة الأمن والعدل، ورخصت الأسعار بحيث إنه بيعت غرارة القمح فى هذه السنة بمائة وعشرين درهما.
وفيها حج صاحب مصر الملك الناصر محمد بن قلاوون حجته الثانية، ومعه صاحب حماة المؤيد (¬٢). ونحو خمسين أميرا وجماعة من أهله وأعيان دولته، وقاضى القضاة بدر الدين بن جماعة وابنه القاضى عز الدين، وكان بروزه بعد سفر الركب بنصف شهر وذلك فى تاسع ذى القعدة. وقدم مكة بتواضع وذلة، وبالغ فى التواضع بحيث قال للأمير بدر الدين جنكلى بن البابا: لا زلت أعظم نفسى إلى أن رأيت الكعبة فذكرت بوس الناس الأرض لى، فدخل فى قلبى مهابة عظيمة ما زالت حتى سجدت لله تعالى (¬٣).
وحسن له بدر الدين بن جماعة أن يطوف راكبا كما فعل النبى ﷺ، فقال له: ومن أنا حتى أتشبه بالنبى ﷺ؟! والله لا طفت