نصف قامة، ونزحها وكثر ماؤها بعد أن خربت ونقضت حجارتها وأخذت، ولم يبق بها إلا أثر؛ فدخل فى عموم الحديث الصحيح «من يحفر بئر رومة فله الجنة» (¬١).
وفيها حج الركب العراقى بعد انقطاعه عن الحج إحدى عشرة سنة، وكان الحجاج كثيرا من العراق بخلاف مصر والشام (¬٢).
***
«سنة تسع وأربعين وسبعمائة»
فيها قدمت الرجبية من مصر صحبة الأمير فارس الدين ابن أخت الحاج آل ملك، وصحبتهم القاضى عزّ الدين بن جماعة، وقاضى القضاة زين الدين عمر البسطامى - وهو معزول - والقاضى علاء الدين بن التركمانى، والقاضى تاج الدين الإخنائى المالكى، وهو جليد - نائبا عن عمه تقى الدين - ومعه أخوه ابن أمان الدين إبراهيم، وابن أخيه عبد الوهاب بن القاضى جمال الدين، وناصر الدين نصر الله الحنبلى، وزين الدين عبد الرحمن الإسنائى، وشهاب الدين بن النقيب، والقاضى شمس الدين بن يوسف المالكى وأولاده، وخلق كثير لا يحصون.