الواصل إلى مكة، وثلاثة دنانير مسعودية على كل حمل تمر محشى (¬١) يصل إليها، وستة مسعودية على كل شاة، وسدس/قيمة ما يباع بمكة من السمن والعسل والخضر وغير ذلك (¬٢).
وفيها كان أمير الحاج المصرى محمد بن قندس، وكان صحبته من الأعيان القاضى عز الدين بن جماعة - وجاور بمكة السنة بعد هذه - والسلطان عبد الحليم (¬٣) من الغرب فى تجمل زائد، ومتولى الإسكندرية الأمير صلاح الدين خليل بن عرّام، واستناب عنه فى الثغر الأمير جنغرا.
وفيها عمّرت أماكن بالمسجد الحرام، وأصلح ما كان متشعثا به، وأكمل المطاف بالحجارة المنحوتة حتى صار على ما هو عليه الآن، والمعمول منه فى هذه السنة جانب جيد، وجدّدت المقامات الأربعة، وجدّد بياض المسجد، وبياض شراريفه ومنائره وسطحه، وعمّر مولد النبى ﷺ، وعملت درجة الكعبة، ومنبر للخطبة؛ كل ذلك من جهة الأشرف شعبان بن حسين بإشارة مدبّر دولته يلبغا الخاصكى، على يد الأمير سيف الدين بهادر الجمالى، وسيف الدين