لانقباضهم من السيد علىّ على ما اتفق بينه وبين جار الله بن حمزة.
واستدعى السيد على فى آخر ذى الحجة الأشراف آل أبى نمى، فحضر إليه جماعة منهم مع جماعة من القواد والحميضات؛ فقبض على ثلاثين شريفا وثلاثين قائدا - فيما قيل - وطالبهم بما أعطاه لهم من الخيل والدروع، فسلم القواد ما طلب منهم، وسلم إليه الأشراف بنو عبد الكريم بن أبى سعيد، وبنو إدريس بن قتادة ما كان له عندهم من ذلك. وأما الأشراف آل أبى نمى فلم يسلموا ما كان عندهم؛ فسجنهم حتى سلم إليه ما طلب منهم بعد ثلاثة أشهر. وكان بمكة جماعة من الأشراف والقواد غير الذين قبض عليهم، ففروا مستخفين، والتحق كل منهم بأهله، ومضى الأشراف إلى زبيد - بضم الزاى - ونزلوا عليهم بناحية الشام وراسلوا عليا فى إطلاق أصحابهم، فتوقف ثم أطلق منهم محمد بن سيف (¬١) بن أبى نمى؛ لتكرر رسول القائد كبيش بن سنان بن عبد الله العمرى له فى إطلاقه؛ فإنه كان عنده يوم القبض عليه (¬٢).
فيها مات عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، فى يوم الخميس عشرى ربيع الأول (¬٣).