وفيها أخرج السيد حسن الأشراف من جدة، وكانوا نزلوها فى شهر رجب بمعاونة القواد الحميضات؛ لغضبهم (¬١) على الشريف حسن، فهربوا إلى خليص، فتبعهم فهربوا أيضا، فرجع عنهم، وتوصلوا - بغير حريم إلى الخيف، فأجارهم بعض القواد إلى انقضاء السنة، وسكنوا الخيف وما جسروا على فعل ما يخالف هواه إلى ذى القعدة، فقصدوا نخلة وتكلموا مع أهلها فى أن يمكنوهم من إنزال أهلهم بنخلة، وكان الذى حرّكهم على ذلك الطمع فى التجار الواصلين إلى جدة فى هذه السنة - وكان الواصل منهم كثير فى هذه السنة - وبلغ السيد حسنا خبرهم فأشار على هذيل بألا يجيبوا الأشراف لقصدهم، وأحسن لهذيل بشيء من المال، والتزم للأشراف بخمسين ألف درهم على ألا يخالف/عليهم، ولا يخالفون عليه إلى انقضاء السنة، وانقضاء شهر محرم بعدها، وضمن عليه وعليهم جماعة من بنى حسن. وقدم التجار إلى مكة.
وفيها - فى آخرها - أخرج السلطان السيد عنان بن مغامس من البرج بالقلعة وأنفذه إلى الإسكندرية (¬٢) مع جمّاز بن هبة (¬٣)