الله لا يقبل إلا طيّبا. ففعلوا، ثم وقفوا عند المقام يدعون ربهم ويقولون: اللهم إن كان لك فى هدمها رضا فأتمه، واشغل عنا هذا الثعبان. فأقبل طائر من جو السماء كهيئة العقاب، ظهره أسود، وبطنه أبيض، ورجلاه صفراوان - والحية على جدار البيت فاغرة فاها - فأخذ برأسها ثم طار بها حتى أدخلها أجياد الصغير. فقالت قريش: إنّا لنرجو أن يكون الله ﷾ قد رضى عملكم، وقبل نفقتكم فاهدموه (¬١).
ويقال: لمّا أرادت قريش أن تبنى الكعبة كانت الحية تخرج كل يوم من بئر الكعبة التى يطرح فيها ما يهدى لها، فتشرف (¬٢) على جدار الكعبة، وكانوا يهابونها؛ وذلك أنه كان لا يدنو منها أحد إلا احزألّت (¬٣) وكشّت وفتحت فاها. فقالوا: إن أراد الله أن يتممه فسيكفيكموها. فبينا هى تشرف (¬٤) على جدار الكعبة بعث الله