وأعرض عن الكتابة إلى صاحب مكة، ثم تلطّف به فكتب له كتابا، وأرسله صحبة القاضى شرف الدين إسماعيل بن المقرى، فوصل به إلى السيد حسن - وهو فى جهة اليمن - فى آخر رمضان أو فى شوال.
وصفة الكتاب: -
بسم الله الرحمن الرحيم/وصلى الله على النبى ﷺ ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ (¬١) نحن لا نقول إلا ما نفعل حسنا، ولا نرى الأرض وأهلها إلا ودائع معنا، ولا نريد المال إلا للصنائع وحسن الثناء، (¬٢) ولا ندين بالوفاء لمن خادعنا وبالجفاء لمن عاقدنا (¬٢)، وشرّ الكلام ينقض يومه غده، وشر المواعيد [موعد] (¬٣) من لا يصدق لسانه يده، ووقفنا على كتاب المجلس السامى - وذكر له ألقابا ثم قال: - فوجدنا فيه ألفاظا تدعى بالمودة، وهى مستوحشة من دعواها مستهجنة (¬٤) ممن سمعها أو رآها؛ وما بالمجلس حاجة إلى أن يقول بلسانه ما ليس فى قلبه، ويضمر أمرا ويودع غيره فى كتبه.
فاربأ بنفسك أن ترى … إلا عدوّا أو صديقا